تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

فيلم غروب الظلال

الصورة
فيلم غروب الظلال

فيلم غروب الظلال من إخراج محمد لخضر حمينة أنتج سنة 2014.

يفتح فيه محمد لخضر حمينة  صفحة من صفحات تاريخ الثورة التحريرية من خلال صور تمثل بشاعة أعمال الاغتيالات الجماعية و التعذيب الجسدي و النفساني الذي يتعرض له الأسرى.

غروب الظلال عبارة عن جدارية ثرية من الناحية الجمالية والمحتوى حيث جال المخرج و هو كاتب

السيناريو أيضا على خطى أبطال فيلمه الثلاثة في رحلتهم الشاقة  في الصحراء في تاريخ العلاقة الجزائرية الفرنسية مع بداية الاحتلال.

وقد فضل المخرج حمينة التطرق لمراحل هامة من تاريخ الثورة على لسان أبطال الفيلم خالد (سمير بواتار) ابن الصحراء الثائر في وجه ظلم المستعمر و الرائد الفرنسي سانتوناك (لوران هانكان) الجلاد الذي كان من خلال حديثه و أعماله الإجرامية يرمز إلى استمرار التواجد الاستعماري وثالثهم الجندي لامبير(نيكولاس بريده) الذي يمثل القوة الثالثة بأفكاره المناهضة للتعذيب وقتل الأسرى.

كان النقاش بين الشخصيات الثلاث بخصوصياتها ومبادئها سندا للمخرج لإعطاء صورة شامله للقارئ عن مسائل كثيرة تتعلق بالواقع و التاريخ وأخرى ذات طابع إنساني حيث يبرز حمينة  بعض التناقضات لدى شخصياته لاسيما لدى سانتوناك الذي يظهر في بعض الحالات نوعا من الندم إلاّ انه في النهاية يقبع على مواقفه الأولى كممثل شرعي للمستعمر.

وتتطور تلك الحوارات أحيانا لتأخذ أبعادا فلسفية ووجودية خاصة عندما يتعلق الأمر بالمسائل الإنسانية.

فقد حمل حمينة على مدى ساعتين و35 دقيقة المشاهد في رحلة ممتعة في طبيعة خلابة طغى بريق جمالها على أحزان القصة التي تحتضنها تلك الصورة الجميلة أثبتت مجددا تميز وكفاءة هذا المخرج الذي أهدى الجزائر السحفة الذهبية الوحيدة في السينما العربية والإفريقية عن رائعته "وقائع سنين الجمر"(1975).

وساهم الاختيار الصائب للممثلين وحسن إدارتهم من طرف المخرج في شد أنظار الجمهور العارف في هذا العرض المخصص للصحافة إلى النهاية رغم أن بعض مشاهد ذلك السفر المضني كانت طويلة نوعا ما في البداية .

انتهت الرحلة بأصحابها في المنطقة المحرمة تحت دوي قصف طيران غير بعيد عن منطقة رقان التي كانت في فيفري 1960 ضحية التجارب النووية الفرنسية التي لا تزال أثارها إلى اليوم .