تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

محمد إيسياخم

الصورة
محمد إيسياخم ( 1928- 1985)، فنان تشكيلي.

محمد إيسياخم ( 1928- 1985)، فنان تشكيلي.

من الوجوه الكبيرة في الرسم الجزائري . ولد في 17 جوان 1928 بآث جناد، بالقرب من أزفون بالقبائل، أقام في غليزان منذ سن الثالثة، حيث كان أبوه يملك حماما.

دخل المدرسة الأهلية بين 1934 و1945 مع انقطاع دام عامين، ذلك أن القوات الإنجليزية الأمريكية التي نزلت عام 1942 بالجزائر، صادرت المدرسة لمدة معينة.

 

في 27 جويلية 1945، التقط إسياخم في معسكر أمريكي قنبلة يدوية وخلال معالجته لها بيده انفجرت متسببة في موت أحد أبناء عمه واثنتين من أخواته وجرح ثلاثة من أفراد عائلته. أما هو، وبعد غيبوبة وثلاث عمليات جراحية وقضاء سنتين في المستشفى، وجد نفسه مبتور الذراع الأيسر.

وعند عودته إلى البيت لم يكن بوسع أمه أن تغفر له فعلته

. في 1947، غادر غليزان نحو العاصمة، حيث سجل في مدرسة الفنون الجميلة، ثم تابع دروسا في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بالعاصمة إلى غاية 1951، حيث تتلمذ على المنمنم الشهير محمد راسم.

في نفس العام أقام معرضا لأول مرة بأروقة أندري موريس بباريس بمناسبة الاحتفالات بالذكرى المئوية الثانية لهذه المدينة.

 في 1951 أيضا، تعرف على كاتب ياسين وكان عامل بالميناء مؤقتا وبطال وعلى أرمان غاتي، مسرحي فرنسي معروف جدا، جاء إلى الجزائر لتغطية محاكمة مناضلي المنظمة السرية OS الذين كانوا يعدون للكفاح وهذا لحساب جريدة Le parisien libéré. جمعت بينهم صداقة استثنائية لمدة تواصلت ثلاثة عقود.

بين 1955 و1958، دخل إلى المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بباريس، في ورشات ريمون لوجول من أجل الرسم، وإدوار جورج من أجل النحت

. في 1955، عرض لوحة ماسح الأحذية في المهرجان العالمي لشبيبة والطلبة بفرصوفيا.

في 1956، رسم بالريشة صورة مالك حداد التي سوف تظهر على غلاف ديوانه التعاسة في خطر. في 1957، ظهرت رسومه حول التعذيب في الجزائر في مجلة حوارات

. أقام إسياخم، عام 1959، في جمهورية ألمانيا الديمقراطية، عرض أعماله في أروقة دلنيستراس بلايبزيغ

. أقامتفرقة شمال إفريقياالتي ينتمي إليها إسياخم، عام 1960 بنادي Les Quatre- vents بباريس

. أقام عام 1962 بكازا فيلاسكاس بمدريد، التقى إسياخم كاتب ياسين بباريس، عشية الاستقلال. فضلا العودة إلى الجزائر ليعملا في الجزائر الجمهورية.

عمل إسياخم رساما في هذه الجريدة إلى غاية 1964. ثم عمل فيما بعد مع الجرائد الأخرى.

عضو مؤسس للاتحاد الوطني للفنون التشكيلية، في 1963.

 عام 1964،عين  رئيس ورشة في المدرسة الوطنية للهندسة المعمارية، ثم مديرا لمدرسة الفنون الجميلة بوهران، عام 1966؛ وأستاذ الرسم في هذه المدرسة، في 1967، وأستاذ الفنون التخطيطية في المدرسة المتعددة التقنيات للهندسة المعمارية والعمران بالجزائر، 1971. في 1972، زار فيتنام في خضم الحرب. وأقام بموسكو، بين نوفمبر 1977 وفيفري  1978.

حاز، عام 1980، بروما علىالجائزة الذهبية سامباللرسم، وهي وسام صادر عن اليونسكو من أجل إفريقيا، و، في 1983، بصوفيا، على ميدالية جرجي ديميتروف على عمله ديميتروف في محاكمة لايبزيغ.

أصيب بداء السرطان وتوفي في أول ديسمبر 1985.

لقد حطم إسياخم المعطيات المتعارف عليها في المرئيات من خلال إسقاطها بنرفزة ليس نحو انفعال غرائبي واستبطاني، بل نحو نقطة انطلاق المشاعر والانفعالات، الذي عمل الخط واللون، اللون الموحد والعجينة السميكة، واحتباس النور، على توجيهها نحو الناظر في مواجهة مثيرة.

 

الولاية