تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

عقيلة وارد

الصورة
عقيلة وارد

عقيلة عبد المومن وارد ( 1936-2020)، مجاهدة ومناضلة.

ولدت عقيلة وارد بتاريخ 22 أوت 1936 بقسنطينة، ونشأت في أسرة محافظة متمسكة بالقيم الاسلامية متشبعة بالروح الوطنية، حيث كان لوالدها الفضل الكبير في غرس المبادئ النضالية في وجدانها بحكم وظيفته كنقابي.

مع اندلاع الثورة التحريرية المظفرة سنة 1954، بدأت المجاهدة عقيلة عبد المومن وارد بالنشاط السري من خلال نقل الوثائق والأسلحة.

و في ماي 1956، قامت عقيلة وارد رفقة شقيقها نور الدين بطبع وتوزيع بيان جبهة التحرير الوطني الذي دعا الطلبة الجزائريين إلى وقف الدراسة يوم 19 ماي 1956 والالتحاق بصفوف الثورة.

و في جوان 1957، انتقلت المجاهدة رفقة عائلتها إلى باريس، لتلتحق مباشرة بفيدرالية جبهة التحرير الوطني بفرنسا كعون اتصال، حيث عملت على نقل الوثائق والأسلحة وجمع الاشتراكات لدى المغتربين الجزائريين وكذا توزيع ونقل المناشر من باريس إلى لافونتين بلو، إلى جانب ربط الاتصال مع المناضلين بالولاية السابعة التاريخية.

كما شاركت في التنظيم لاستفتاء تقرير المصير بفرنسا، من خلال عقد اجتماعات سرية مع النساء الجزائريات المقيمات بفرنسا لتوعيتهن وحثهن على الانتخاب، إلى أن تقرر مصير الجزائر الذي حققه أبناء وبنات الوطن، بفضل تضحيات الشعب الجزائري الأبي.

بعد الاستقلال، ساهمت المجاهدة عقيلة عبد المومن وارد وبشكل كبير في مرحلة إعادة البناء والتشييد، حيث التحقت بهياكل الاتحاد العام للنساء الجزائريات، وباشرت العمل التطوعي النضالي دفاعا عن حقوق المرأة الجزائرية التي عانت من مخلفات الاستعمار، كما كانت لها مساهمات في جمعيات حقوق الانسان.

وفي عام 2012، انتخبت كأمينة وطنية مكلفة بالرعاية الصحية لدى المنظمة الوطنية للمجاهدين، كما ساهمت من خلال كتابتها عبر الصحف الوطنية في التعريف بالثورة التحريرية المظفرة، كقناعة بواجب الحفاظ على الذاكرة التاريخية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة، إلى أن وافتها المنية في 01 جوان 2020 عن عمر ناهز 84 سنة بعد حياة حافلة بالعطاء والتضحيات.

 

الولاية