تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الحاج مريزق

الصورة
الحاج مريزق

مريزق الحاج (1912 - 1955)   واسمه الحقيقي أرزقي شايب من مواليد 18 نوفمبر 1912 بحي القصبة العتيق بالعاصمة، وعرف منذ صغر سنه عن ميله للموسيقى وصنع لنفسه أسلوبا خاصا ميزه عن فنانين آخرين لاسيما في طبع العروبي والحوزي.

 اسمه الحقيقي، ارزقي شعيب، ولد حاج مريزق في 04 نهج « دو ثيب» بقصبة الجزائر. زاول الدراسة في المدرسة الأهلية في سوستاره، مدرسة ساروي، حيث تحصل على شهادة التعليم الابتدائي (المخصصة للأهالي) اهتم بالموسيقى وهو صغير جدا. علمه أخوه لأمه، محمد خيوج، ألحانا كان يؤديها مع أصدقائه. كان داخل هذا الأركسترا العائلي يعزف على آلة التار.

وفي سنة 1928، بمقر نادي مولودية الجزائر، ساحة ماوون، قبالة الجامع الجديد، وجدت جمعية للفن الأندلسي كان يتردد عليها إلى جانب الشيخ أحمد شتان، مظهرا تحسنا كبيرا في مجال الحوزي، مع مزاولة دروس في العربية. التقي هناك، بكل من مصطفى كشكول، ومحمد هيبي وبن شريف. ابتداء من 1929، كان ينشط معظم الحفلات العائلية في القصبة. كان أداؤه للحوزي محل إعجاب الجميع في البليدة وفي شرشال. وجد من الوقت ما يكفي لكل يساعد نادي مولودية الجزائر، وقد كان نائب رئيسها في سنة 1937، وأشرف بعد ذلك على فرع السباحة.

 سجل اسطواناته الأولى بباريس لدى «غراموفون» (78 د) في 1938، ومن بين الأغاني الموجودة فيها «يا طه الأمين» «يا قاضي»، «البلا في الخلطا». أدى فريضة الحج إلى بيت الله الحرام سنة 1937، سنة بعد الحاج العنقا والحاج منور. في سنة 1951، قدم عرضا بقاعة ابن خلدون (بيار بورد سابقا) مع ليلي بونيش، حيث أدى «الفراجية» لسيدي قدور العلمي و«روحي تحاسبك يا عذرا» لبن دباح. شارك في 1952 في حفل كبير تم تنظيمه لفائدة عائلة الشيخ خليفة بلقاسم المتوفى في 4 نوفمبر 1951. سجل في نفس السنة أغنية في «باسفيك» لقيت نجاحا كبيرا هي «المولودية (78 د) كلمات الشيخ نور الدين وكذا «يا راسي نوصيك» للشاعر إدريس العلمي و«قهوة ولاتاي» للشاعر سيد ثامي المدغري.

كان محل تقدير كبير لدى جمهوره، خاصة في امزاب حيث كان يقوم بتنشيط سهرات كثيرة. لعب خيوج، أخوه لأمه، والمدعو أرومي، دورا هاما في حياته الفنية، بسبب كونه منظم حفلاته، فكان بالنسبة إليه، بمثابة «الامبريزاريو». هو الذي كان يستقبل ويسجل طلبات الحفلات والأعراس العائلية، قصد اختيار الشيوخ المتوفرين، وتنظيم الحفل بالطريقة الخاصة به، في نواحي 1940، شرع الشيخ مريزق في أداء الأغاني الدينية. وجهه الشيخ سيد أحمد بن زكري، مدير ثانوية بن عكنون، نحو الحوزي ولعروبي، وهي أنواع بسيطة تليق به. تدرب على المهنة الشاقة المتمثلة في كتابة الشعر، غير أن المرض لم يسعفه. رغم التزامه سرير المرض، فقد كان يسأل عن أخبار الثورة التي اندلعت في أول نوفمبر. أخ لرويشد، أصله من قنيس بأزفون (تيزي وزو) فقد غادر حاج مريزق في نهاية الحرب العالمية الثانية، الدار العائلية القديمة بالقصبة، ليسكن حيا راقيا في شارع بيتولي، (في بولوغين) توفي في ليلة 12 فيفري 1955 بالجزائر، بعد مرض طال أمده، ودفن في مستشفى القطار.

الولاية