تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مصطفى بن عودة

الصورة
مصطفى بن عودة

مصطفى بن عودة ( 1925 – 2018)، مجاهد، عضو الـمجموعة 22.

وولد المجاهد بن مصطفى بن عودة المعروف بعمار بن عودة في الـ 27 سبتمبر 1925 بمدينة عنابة .

في 11 مارس 1937 رفع بن عودة فيها العلم الوطني في مظاهرة بمناسبة تأسيس حزب الشعب الجزائري، ردا على حل نجم شمال إفريقيا في أواخر جانفي من نفس السنة.

وفي الفترة ما بين 1936-1937 ومع ظهور الحركة الكشفية انخرط في فوج "المنى"، أصبح يعمل في هذا الحزب بسرية إلى أن ألقي عليه القبض رفقة مناضلين لأول مرة في سنة 1944. وأصدر عليه الحكم بالسجن مدة عامين و60 ألف فرنك فرنسي كغرامة وخمس سنوات كمنع للإقامة.

وفور خروجهم من السجن استدعاهم الحزب لاستئناف النشاط النضالي إلى أن انعقد مؤتمر الحزب في منتصف فيفري لإنشاء المنظمة الخاصة واتصل ببن عودة المدعو عمار"الجيلالي بالحاج" وأطلعه على تأسيس المنظمة والأهداف التي ترمي إليها ، كما أخبره بأنه وقع عليه الاختيار ليكون مسؤولا على التنظيم عن قطاع عنابة وضواحيها.

 وكان مسؤوله المباشر هو "حسن بن زعيم" الذي عيّن على رأس ناحية عنابة كلها .

هكذا واصل نضاله إلى أن قبض عليه للمرة الثانية سنة 1950 إثر عملية تبسة، ليسجن مدة 13 شهرا في السجن الكبير بعنابة ما بين 1950 إلى غاية 1951 أين تمت عملية الهروب مع رفقاء آخرين من بينهم عبد الباقي بخوش وسليمان بركات رفقة زيغود يوسف الذي أسر بنفس التهمة في 21 أفريل وتمت هذه العملية بواسطة صنع مفاتيح لأبواب السجن وهذا انطلاقا من مهارة زيغود يوسف الذي كان يتقن حرفة النجارة والحدادة.

انضم إلى "اللجنة الثورية للوحدة والعمل" بجانب زيغود يوسف وديدوش مراد والتي تكونت نتيجة الأزمة التي كانت تعاني منها حزب الشعب - حركة إنتصار الحريات الديمقراطية ولكن بمجرد ظهور مؤشرات فشلها، سعى كل من ديدوش مراد- زيغود يوسف- مصطفى بن عودة إلى المشاركة في بلورة فكرة اندلاع الثورة حيث كان بن عودة من بين الذين شاركوا في اجتماع الـ22، إضافة إلى هذه المشاركة ساهم في كتابة بيان أول نوفمبر، واستعان في هذه العملية بمناضلين من المنظمة السرية.

وبعد اندلاع ثورة أول نوفمبر اجتمع زيغود يوسف وبن طوبال وبن عودة لتقييم الوضع خاصة بعد استشهاد عدد من المجاهدين على رأسهم باجي مختار، ديدوش مراد واعتقال آخرين، ومن أجل إعادة الاطمئنان إلى نفوس المجاهدين وتشجيعهم لمواصلة الكفاح المسلح وربط الثورة بالشعب قام هؤلاء بعدة كمائن ضد القوات الاستعمارية وعدة هجومات كهجوم 20 أوت 1955 الذي كان له صدى كبيرا في الأوساط الفرنسية وفئات الشعب الجزائري.

تواصلت نشاطات سي عمار إلى أن شارك في مؤتمر الصومام 20 أوت 1956 الذي يعد حسب رأيه بمثابة بيان أول نوفمبر ثان. لم يدخل عضوا في المجلس الوطني للثورة الجزائر المنبثق عن المؤتمر. وعند نهاية المؤتمر أرسل إلى تونس مع إبراهيم مزهودي، بغرض فرض سلطة لجنة التنسيق والتنفيذ على الفصائل والمجموعات التي عم فيها عدم الانضباط والفوضى. ثم عوض في هذه المهمة، بعد ذلك بمدة قصيرة، بالعقيد أوعمران، الذي كلف بالخصوص بفرض الانضباط على المنشقين، ومعظمهم كانوا بنبليين، ممن كانوا يعترضون على أهلية مؤتمر الصومام. وفي الدورة الثانية للمجلس الوطني للثورة الجزائرية (القاهرة في20-28 أوت 1957)، أصبح عضوا في هذه الهيئة، حيث انتقل عدد أعضائها من 34 إلى 54 عضوا. في 1958، أصبح عضوا في لجنة التنظيم العسكري للمنطقة الشرقية، أي القيادة العامة للقوات المتمركزة في شرق البلاد، تحت قيادة العقيد سعيد محمدي.

وواصل سي عمار نشاطاته النضالية في لبنان حيث كان له علاقات مع الطلبة ومناضلي مكتب جبهة التحرير الوطني في لبنان.

بعد أن قضى سي عمار الثلاثة أشهر في لبنان عاد إلى تونس وأصبح مسؤولا عن التسليح والاتصالات العامة ثم شارك مع الوفد الثاني لاتفاقيات إيفيان وعين كممثل لجيش التحرير الوطني.

عاد إلى الجزائر في مارس 1962 برفقة بومدين وبعدها كلف بمهمة إلى باريس كملحق عسكري

تقلد منصب ملحق عسكري في القاهرة، باريس ثم تونس، وبعدها سفيرا في ليبيا سنة 1979.

ومنذ المؤتمر الرابع لحزب جبهة التحرير الوطني شغل منصب رئيس لجنة الانضباط بالحزب وأخيرا منصب رئيس مجلس الاستحقاق الوطني أثناء فترة الرئيس الشاذلي بن جديد.

توفي عن عمر يناهز 93 سنة في 05 فيفري 2018.

الولاية