تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

بحيرة الضاية

الصورة
بحيرة الضاية

بحيرة الضاية المعلقة بجبال تمزقيدة بعلو يزيد عن 1230 متر عن سطح البحر و التابعة إقليميا لولاية المدية بمحاداة ولاية البليدة

وتعد بحيرة الضاية موقعا طبيعيا في غاية الروعة و الجمال و ذلك من خلال تواجدها في أعلى قمم جبال تمزقيدة و تتربع على مساحة 08 هكتارات محاطة بسلسلة غابية تحوي على أنواع عدة من النباتات و الطيور و غيرها من الكائنات الحية الأخرى.

وتزخر بحيرة الضاية على تنوع كبير في النظم البيئية كما أنها تعد موردا ثمينا في مجال التنوع البيولوجي المشجع لمختلف أشكال الحياة البرية كما تعد محطة عبور للعديد من أصناف الطيور المهاجرة على غرار اللقلق الأبيض و الكروان و البجع و طيور الكركي و البوم و الصقر و الهدهد و الحسون بالإضافة إلى أنها وسط حيوي مفضل للعديد من أصناف الثدييات كالأرانب و الثعلب و الحرباء  و السلحفاة و الضفادع .

كما تحيط البحيرة غابات من النباتات الطبية على غرار الضرو و إكليل الجبل و البلوط الفليني و الأخضر و الأرز الأطلسي.

و يسعى القائمون على الحظيرة الوطنية للشريعة جاهدين للحفاظ على هذا التنوع البيولوجي الذي تتوفر عليه البحيرة من خلال الاستراتيجية المتبناة في السنوات الأخيرة و التي تقوم أساسا على تشجيع الخبراء و الجامعيين و العلميين على دراسة و انجاز الأبحاث العلمية حولها للتعرف بالتحديد على طبيعة المنطقة و ما تحويه من كنوز طبيعية لا يزال الكثير منها مجهول.

كما يجري بالمقابل و بالتنسيق مع محافظة الغابات و مديرية البيئة القيام بعمليات تشجير واسعة بمحيط البحيرة و ذلك لحمايتها من الجفاف و انجراف التربة و منع التوحل بها.

ولا تزال بحيرة الضاية تنتظر التعجيل في عملية تصنيفها كمنطقة رطبة محمية مصنفة ضمن شبكة  رمسار العالمية.  ومن شأن هذا التصنيف العالمي افشال المساعي و اسكات الأصوات المنادية إلى انجاز استثمارات سياحية ستهدد حسب خبراء البيئة نظام التوازن البيولوجي الذي تتوفر عليه البحيرة حاليا.

و بالرغم من توفرها على كافة الشروط و المواصفات الخاصة بمنطقة رطبة و لعبها دور أساسي في الحفاظ على التوازن البيئي غير أن بحيرة الضاية التابعة للمحمية الطبيعية "الحظيرة الوطنية للشريعة" لم تصنف بعد كمنطقة رطبة لا على المستوى الوطني بحيث أنها لم تسجل بعد ضمن القائمة الوطنية التي تضم إلى غاية اليوم 52 منطقة رطبة بل و حتى ضمن قائمة 1500 المحميات التي هي قيد الدراسة من طرف المديرية العامة للغابات حسب ما ذكره مدير الحظيرة الوطنية للشريعة.

الولاية