تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

باب الصابلات

الصورة
باب الصابلات

باب الصابلات، مدخل عصري لمدينة الجزائر وهو باب الواجهة البحرية لشرق الجزائر العاصمة عند مدخل منتزه الصابلات.

 وهو صرح عمراني كلف إنجازه 180 مليون دج  حسبما مكتب الدراسات المكلف بالمشروع.

و يظهر الباب بحجمه العملاق على بعد كيلومترات عند الطريق السريع الرابط بين دار البيضاء وقلب المدينة حيث يصل ارتفاعه إلى 17 مترا انطلقت الأشغال به منذ 2013 إلى غاية استلامه مطلع 2016 مكلفا ميزانية قدرت ب 180 مليون دج  حسب مكتب "آركاد" للهندسة.

و قد شيد الباب في طابع عربي مورسكي  به  قوس كبير يصل قطره إلى 6 أمتار تمر من خلاله المركبات الوافدة إلى المنتزه البحري  إضافة إلى قوسين صغيرين بقطر 3 أمتار على الجانبين  ما يعطي انطباع بأنك أمام معلم ينتمي إلى المعالم الأثرية التي ميزت مدينة الجزائر في القدم.

وجاءت فكرة إنجاز هذا الباب لمنح مدينة الجزائر الحالية بابا عصريا يضاف إلى أبوابها  التاريخية التي يعرفها العام و الخاص على غرار باب الوادي  باب الجزيرة  باب عزون  باب الجديد  باب الديوانة و باب البحر.

و قد استعملت في هذه البوابة الحضرية هذه التي تبرز للأنظار بلونها الأبيض حجارة محلية استقدمت من ولاية سيدي بلعباس وتدعى حجرة الضاية منها الكلسية البيضاء و تلك التي تشبه الرخام .

و تكفلت باستخراجها المؤسسة الوطنية للحصى  فيما تمت الاستعانة بخبرة سورية في مجال التلبس و تزيين الواجهات  وفق ذات المصدر.

يؤكد المهندس الذي أشرف على انجاز هذه البوابة  أنها صلبة و "أرجلها في الأرض"  بحيث تمت مراعاة شروط البناء المضاد للزلازل  وقال إن الأرضية التي تتميز بها تلك الناحية القريبة من البحر  استلزم عليهم الحفر إلى عمق 23 مترا لوضع 11 وتدا ثابتا يحمل تلك الكتلة الاسمنتية الصلبة.

و رغم أن الباب لا يحمل اسما خاصا إلا أنه ارتبط بمنتزه الصابلات الذي أصبح في قبلة العائلات الجزائرية على مدار السنة  من أجل التنزه و ممارسة الرياضة و أيضا للسباحة في موسم الصيف الحار.

و يستمد الباب أهميته و قيمته من مشروع الجامع الكبير الذي يحف الطريق السريع ببلدية المحمدية  حيث تعد امتداد لهذا الصرح الديني و الثقافي و العمراني.

وقد عمد القائمون على إنجاز البوابة إلى تهيئة المساحات المحيطة بها  بمربعات عشبية ونافورة ماء و تزفيت الطريق المؤدي إلى موقف السيارات التابع للمنتزه.

يشد الزائر مجسم الحمامة البيضاء في أعلى الباب  و هي تحمل بمنقارها غص زيتون تكاد ترفرف في سماء الصابلات  و هي ترمز إلى السلام و المحبة و الحرية أيضا.

و هذا العمل الفني نتاج تعاون مكتب الدراسات مع فنانين جزائريين على رأسهم خالد سعدي ومساعده  الذي أعطى للفكرة صورة جميلة.

وعن صلابة هذا المجسم الذي يقابل البحر و تياراته الهوائية القوية خاصة في فصل الستاء  فقد تم تشكيله بهيكل معدني أولا يجعله أكثر صلابة و ثباتا كما استعمل الطين و صمغ الراتنج (La résine ) الذي يمنح للمجسم عمرا أطولا ومقاومة  المتغيرات الجوية.  

الولاية