تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الحايك

الصورة
الحايك

يشكل "الحايك" ذلك اللحاف التقليدي الذي فرض نفسه طيلة قرنين مضت كلباس مرجعي للمرأة الجزائرية قبل فسح المجال بداية من ثمانينات القرن الماضي لتقاليد جديدة مستوحاة من ثقافات أجنبية .

تاريخ الحايك الجزائري

يعود تاريخ التحاف المرأة الجزائرية للحايك لأول مرة إلى عام 1792 بقرار من باي قسنطينة. و يتعلق الأمر بال"ملاية" السوداء التي اشتهر بها الشرق الجزائري  قبل انتشارها جنوبا حيث كانت النساء يلتحفن أنواعا أخرى مخالفة من هذا اللباس  على غرار " العافر" و "تيسغرانت".

ويعتبر الحايك نوع من اللحاف الذي يغطي جسم المرأة بالكامل لحمايتها من أعين الرجال و هو أنواع و أشكال و في ألوان مختلفة  فيما تحدد قيمته وفقا لنوعية القماش الذي صنع منه.

ألوان الحايك الجزائري

وفيما يعتبر الأبيض هو اللون الغالب في مناطق شمال و غرب البلاد  فإن الأسود هو اللون المفضل لدى نساء شرق البلاد  في حين ترتدي نساء الجنوب لحافات تتراوح ألوانها من الأزرق القاتم إلى الأصفر و الأخضر الفستقي.

أنواع الحايك الجزائري

وسرعان ما انتشر ارتداء الحايك الذي تم صنعه من أقمشة قطنية و حريرية أو حريرية مصنعة إلى جميع أنحاء البلاد  مع تسجيل تكييفه وفق خصوصيات الثقافية و الاجتماعية لكل منطقة. و هو ما نتج عنه تنوع كبير في اللحافات التقليدية عبر الوطن  ابتداء من حايك "المرمة" و حايك "بلعجار" الذي عرفت به نساء العاصمة و ضواحيها  مرورا بحايك "بوعوينة" الذي انتشر بالبليدة و تلمسان و وهران   ثم "الاهولي"  و "الغانبور" الذي ساد بمنطقة غرداية  وصولا إلى "الملاية" التي اشتهرت بها نساء شرق البلاد.

كما تم تسجيل تفضيل النساء لأحد من هذه الأنواع بالنظر إلى نوعية القماش الذي صنع منه و شكله المتميز ألا و هو حايك "المرمة" الذي ظهر أواخر القرن 19  و اشتهرت به نساء مدن العاصمة و ضواحيها  حيث أضحى هذا النوع مرتبطا بجمال المرأة عموما و ألهم العديد من الشعراء و فناني الشعبي الذين تغنوا به.

ويرى المختصون في المجال أنه من غير الممكن فصل الحايك عن اللواحق الضرورية التي ترافقه بما فيها تلك الحلي التي سمحت ببروزه و إبراز جمال المرأة الجزائرية على غرار المشبك أو "ابزيم" الذي يعتبر ضروريا للحفاظ على قوامه  و كذا "الاعجار" الذي يغطي وجه المرأة.