تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الجيلاني محمد سعيد

الجيلاني محمد سعيد، (1886 - 1956). أحد مؤسسي نجم شمال إفريقيا.

 ولد في 6 سبتمبر 1886 بأفني بوراغ قرب آيتأومالو (لربعاء ناثيراثن، تيزي وزو).

تحصل على شهادة الدراسة من المدرسة الفرنسية وله معرفة جيدة بالثقافة العربية تلقاها من المدرسة القرآنية.

هاجر إلى فرنسا عشية اندلاع الحرب العالمية الأولى، واشتغل في تجارة الجلود، ثم خياطا.  طرد من العمل بسبب أفكاره السياسية في الكثير من المرات، كما أنه عمل بعد انتهاء الحرب في مصانع سيتروان بسانت أوان كملين للجلد.

 انخرط في الحزب الشيوعي الفرنسي والتحق بالنقابة العامة للعمال CGTU في سنة 1924. تعرف على الأمير خالد الذي كان عضو اللجنة الفرعية لشمال إفريقيا التابعة للجنة المستعمرات للحزب الشيوعي الفرنسي، وشارك في النقاشات التي سبقت تأسيس نجم شمال إفريقيا في عام 1926.

عين عضوا في اللجنة المركزية للجمعية خلال الجمعية العامة للمناضلين التي انعقدت في 2 جويلية 1926.

بالإضافة إلى ذلك، قام سي الجيلاني رفقة مصالي الحاج بتسجيل نفسيهما كمستمعين أحرار في السربون في اللغات الشرقية. هذان الرجلان اللذان سكنا في الحي نفسه (المقاطعة العاشرة مونت رويل)، واللذان تأثرا كثيرا بالمبادئ الاشتراكية الثورية وبالحركة العمالية، ناضلا طويلا من أجل المهاجرين. وبعد حل نجم شمال إفريقيا في سنة 1929، واصل سي جيلاني عمله الادعائي.

 وفي عمله من أجل إعادة بعث النجم، الذي انتهى في سنة 1933، أوكلت له النشاطات المتعلقة بالقيادة، وهكذا عين سي الجيلاني في 6 جوان 1931، خلال اجتماع ستين مشاركا بشارع ماتوران مورو، عضوا في اللجنة القيادية للحزب، بدعم من الحزب الشيوعي الفرنسي غير أنه اختار في عام 1933، الصف الوطني إلى جانب مصالي الحاج الذي أصبح زعيم نجم شمال إفريقيا.

فكان مديرا لجريدة الأمة وعضوا في اللجنة القيادية للاتحاد الوطني لمسلمي شمال إفريقيا (الاسم الجديد لنجم شمال إفريقيا، الذي أسس في 6 أوت 1935). حكمت عليه الغرفة الأولى لمحكمة الجنح بلاسين في 9 أوت 1935 بثلاثة أشهر سجنا وغرامة مالية تقدر بـ 200 فرنك.

 كان ضمن قيادة نجم شمال إفريقيا في غياب مصالي الذي كان لاجئا بسويسرا في 1935. شارك في الوفد الذي أرسله الحزب في جوان 1936 من أجل مقابلة وتسليم «عريضة المطالب» لراوول أوبو. وخلال مرحلة حزب الشعب، انضم سي الجيلاني إلى جمعية أنشأها العلماء والتي تقترح تنظيما لمسلمي باريس ومحاضرات حول مواضيع اجتماعية وأخلاقية ودينية.

 وحسب تقرير الشرطة المؤرخ في 26 جانفي1937، فإن سي الجيلاني بقي مسؤولا على نجم شمال إفريقيا، وأصبح رئيسا للجمعية. عضو مؤسس لحزب الشعب الجزائري في سنة 1937، كان سي الجيلاني عضوا قياديا لفدرالية فرنسا مع راجف وع. خيضر. عارض تحويل مقر الحزب إلى الجزائر في 1937، ولقي هزيمة سياسية في سنة 1938، بعد محاولة «تمويه» التنظيم الوطني وراء اتحادية التجار بزعامة منصوري. فأصبح بذلك ضمن الأقلية وانسحب من القيادة. أوقف في 16 جوان 1939، وحكم عليه بشهر حبسا.

بعد الإفراج عنه حاول مع عمار خيضر تأسيس اتحاد عمال شمال إفريقيا، في محاولة للمحافظة على حزب الشعب الجزائري خلال الحرب العالمية الثانية. وبالرغم من مجازر الثامن ماي 1945، إلاّ أنه نجح رفقة علي شعبان وراجف في المحافظة على نشاطات فدرالية فرنسا التابعة لحزب الشعب.

 كما بعثوا برسالة إلى ديغول يطالبون فيها اعتماد حزب الشعب، أي إلغاء المرسوم المتضمن حل الحزب الصادر في 26 سبتمبر 1939. لم تفلح محاولتهم. وفي عام 1946 عاد إلى الوطن وعمل في مجال الكهرباء لكن دون أن ينجح، فقرر العودة إلى باريس، حيث توفي في سنة 1956 بعد مرض طويل ودفن في مسقط رأسه.

الولاية