تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أحمد رضا حوحو

الصورة
أحمد رضا حوحو

يعد أحمد رضا حوحو بحق رائد الأدب الجزائري في القصة، وإلى حد ما رائدا في الرواية والمسرح الفصيح فهو الذي أرسى قواعد هذه الفنون وأعطاها مكانتها وثبت وجدودها.

نبذة عن حياة رضا حوحو:

 من مواليد 1911 ببلدة سيدي عقبة على بعد 25 كيلومترا من مدينة بسكرة عاصمة الزيبان.

تلقى مبادئ التعليم الأولى على يدي والده: ثم على يدي مجموعة من شيوخ القرية ودخل المدرسة الفرنسية، أيضا عندما بلغ السن القانونية لذلك. وبعد حصوله على الشهادة الابتدائية انتقل إلى مدينة سكيكدة في الشمال لإتمام تعليمه، حيث حصل على شهادة (البروفي) سنة 1927.

بعد ذلك عاد إلى مسقط رأسه نزولا عند رغبة والده الذي خشي على ولده من أن يفسد التعليم الفرنسي، إن هو واصل تحصيله أكثر مما حصل، خصوصا أنه نال منه قدرا يضمن له وظيفة قارة ومكانة محترمة. وحصل حوحو بالفعل على وظيفة في سلك البريد والمواصلات حيث صار موظفا بمكتب البريد ببلدة سيدي عقبة، ثم تزوج بعد ذلك وعاش سنوات عديدة مع روتين الوظيفة وكان من الممكن أن يقضي بقية حياته على هذا النحو مثل آلاف الموظفين لولا تدخل الظروف والمصادفات التي تلعب أحيانا في حياة الفرد أدوارا حاسمة. فقد دعاه والده – كما ذكر في بعض مذكراته- ذات يوم إلى غرفته الخاصة وأخبره بعزمه على الهجرة إلى الحجاز... لم يكن أحمد رضا حوحو ينتظر مثل هذا العرض ولم يفكر فيه أبدا، ولكنه وجد موقعا حسنا في نفسه، ووافق على الهجرة مع والده.

وكان الدافع من وراء هذه الهجرة كما تشير المذكرات، وكما يذكر أهل حوحو وأصدقاؤه رغبة الشيخ حوحو في قضاء بقية أيامه في هدوء بجوار الرسول ص بعد أن مل الصراع مع باشاغا الناحية الذي كان يستمد قوته وجبروته من السلطات الاستعمارية التي كانت تسلطه على السكان لإرهابهم وإذلالهم. وقد اغتيل أحد أبناء الشيخ حوحو في أحد الأعراس، ويعتقد أن الباشاغا كان من وراء ذلك.

وهكذا سافر حوحو مع والده وأفراد أسرته في موسم الحج لسنة 1935 بعد أن تركوا ضمانات مالية للسلطات الاستعمارية تضيع منهم إذا لم يعودوا بعد انتهاء موسم الحج وهو ما حدث.

واستقرت الأسرة المهاجرة في المدينة المنورة، واغتنم أحمد حوحو الفرصة فدخل كلية الشريعة بالمدينة وتخرج منها سنة 1938 بتفوق كما تشهد الوثائق التي ما تزال اليوم في حوزة ولده مصطفى، وهذا التفوق هو الذي أهله إلى أن يكون معيدا في نفس الكلية لمدة دامت حوالي عامين.

وابتداء من سنة 1937 بدأ أحمد حوحو يكتب المقالات والقصص، واشتهر باسمه الثلاثي على طريقة المشارقة فصار يدعى أحمد رضا حوحو.

كان غزير الإنتاج حيث نشر العديد والقصص ولا سيما على صفحات مجلة " المنهل" المكية، كما احتفظ بالكثير من المقالات والقصص التي لم تنشر لأنها كانت حسب تعبيره " ثقيلة على معدة الصحافة الحجازية، بما تحمله من أراء جريئة وأفكار متطورة".

وفي نهاية 1945 قرر أحمد رضا حوحو العودة إلى أرض الوطن بعد أن توفي والده، ثم والدته من بعده. اتجه أولا – في طريق عودته – إلى مصر، ومن هناك ركب باخرة انكليزية كانت متوجهة إلى مرسيليا.

ووجد صعوبة كبيرة في الحصول على ترخيص للدخول إلى الجزائر، وقد اضطر، كما يذكر في مذكراته – إلى ترك أسرته في مرسيليا والسفر مرتين إلى باريس من أجل الحصول على تلك الرخصة.

واستقر به المقام في مدينة قسنطينة، وكانت آنذاك مركزا قويا للحركة الإصلاحية التي أقام دعائمها الشيخ الإمام عبد الحميد بن باديس، وأسس جريدة باسم الشعلة تصدر أسبوعيا وصدر منها خمسون عددا، وكانت فريدة من نوعها في السخرية والتندر على مناوئي جمعية العلماء، وعلى الاستعمار وأعوانه.

وكانت نهاية أحمد رضا حوحو في 29 مارس 1956 إبان الثورة التحريرية الكبرى وذلك بعد إقدام الثوار على تنفيذ حكم الإعدام في محافظة شرطة قسنطينة الذي كان أحد عتاة الاستعمار، فعمدت سلطات الاحتلالية إلى التقتيل الجماعي في الشوارع، ثم جمعت عددا هاما من خيرة أبناء المدينة وصفوة شبابها فنفذت فيهم حكم الإعدام في عملية انتقامية بشعة، فكان أحمد رضا حوحو من جملة هؤلاء الشهداء.

أعمال رضا حوحو الأدبية:

خلف أحمد رضا حوحو بعد وفاته عدة أعمال أدبية هامة بالقياس إلى الفترة التي عاش فيها، وإلى وضعية الأدب الجزائري قبل اندلاع الثورة التحريرية في سنة 1954، فقد خلف مجموعتين قصصيتين هما " صاحبة الوحي" و" نماذج بشرية" طبعت الأولى سنة 1954 بالمطبعة الجزائرية بقسنطينة، وطبعت الثانية سنة 1955 بتونس في سلسلة " كتاب البعث" التي كان يصدرها الأستاذ أبو القاسم محمد كرو. وكان قد نشر من قبل قصة طويلة في كتيب مستقل بعنوان " غادة أم القرى" وذلك سنة 1947 وطبعت بمطبعة التليلي بتونس، وحوادث هذه القصة تدور بأرض الحجاز كما يشير لعنوانه. وتعالج قضية المرأة في تلك الديار، والتي كانت وضعيتها شبيهة بوضعية المرأة الجزائرية آنذاك. وقد قام حوحو بوضع واقتباس عدد من المسرحيات بلغ حين وفاته اثنا عشرة مسرحية. لم يبق منها – مع الأسف- إلاّ أربعة – في الوقت الحاضر على الأقل- وهي " سي عاشور والتمدن" " النائب المحترم" " بائعة الورد" " عنبسة أو ملكة غرناطة" وكلها مكتوبة باللغة العربية الفصحى ما عدا " سي عاشور والتمدن" فهي باللهجة العامية، تم اقتباسها عن " البرجوازي النبيل" لموليير.

ومن الجدير بالذكر أنه انشأ فرقة مسرحية في سنة 1949 سماها ( فرقة المزهر للمسرح والموسيقى) فكان يؤلف لها مسرحيات ويشارك نفسه في التمثيل، كما كان يحسن العزف على العديد من الآلات الموسيقية. وقد وصل نشاط الفرقة المزهر إلى فرنسا، حيث قدمت عدة عروض في صائفة 1954 أمام العمال المهاجرين في مرسيليا وليون، عدا نشاط الفرقة داخل التراب الوطني.

ولحوحو أيضا كتاب ما يزال مخطوطا إلى اليوم يحمل عنوان " في الأدب والاجتماع" وهو مجموعة مقالات وقصائد مترجمة، بعضها سبق للكاتب أن نشرها، وبعضها لم يعرف طريق انشر. بالإضافة إلى عشرات المقالات التي نشرها في الصحف وخاصة في الصحافة الحجازية والجزائرية والتونسية.

قصص أحمد رضا حوحو:

صاحبة الوحي:

" صاحبة الوحي" هي مجموعته القصصية الأولى كما سبقت الإشارة، كتبها أحمد رضا حوحو في المقدمة في فترات متباعدة، وفي ظروف مختلفة، وأغلبها يوحي بأنه كتب في الحجاز أثناء إقامة المؤلف هناك. ولكن يبدو أن الطابع المحافظ للصحافة الحجازية منعه من نشرها وقد أشار حوحو في كتابه " في الأدب والاجتماع" بمرارة إلى ذلك.

تحتوي المجموعة على ثماني قصص ومسرحية قصيرة بعنوان " أدباء المظهر" ويلاحظ القارئ لهذه المجموعة أن موضوع العلاقات العاطفية وتحكم التقاليد فيها هو المحور الرئيسي في هذه القصص. ومنذ البداية يشرح الكاتب مفهومه لعلاقة الحب وأثرها في الأفراد والجماعات. فيقول عن صديقه الحجازي الذي كان يروقه حديث الكاتب عن العالم الخارجي وعن مغامرات الحب " وكنت أشرح له ضرورة الحب في الحياة وأوكد له أنه دافع التقدم، ومبعث النبوغ، ومرسل العباقرة كما كنت أفهمه أنه لا دخل للحب في الفسق. على عكس ما كان يتوهم و إن الحب الحقيقي الصادق لا يكون إلاّ طاهرا نقيا" ويبدو واضحا في هذا الكلام نزوع الكاتب نحو التعليم والإصلاح، فالكاتب يوجه كلامه في الحقيقة إلى القارئ ليوضح قصده ( الأخلاقي) من تطرقه لموضوع الحب والعلاقات العاطفية، ولا يغيب عن أذهاننا أن الأدباء في هذه الفترة كانوا يتحرجون من التطرق لموضوع الحب، ويوقعون قصصهم لأجل ذلك بأسماء مستعارة، كما كان الناشرون بدورهم يتحرجون من نشرها ويخشون على سمعة الجريدة أو المجلة بسببها والنموذج السائد في هذه القصص يتمثل في علاقة حب تنشأ بين فتاة وفتى، وتتدخل التقاليد والعادات متمثلة في الأهل والأقارب فتمنع زواج حبيبين – وسبب وقوف الأهل والأقارب في وجه هذه العلاقة هو التفاوت الطبقي في الغالب وليس لأسباب أخرى، وهذا ما حدث مثلا لبطلة " صاحبة الوحي" ولبطلة " القبلة المشؤومة".

ويشترك جميع الأبطال في انهزامهم أمام حكم التقاليد وفي استسلامهم وهم يواجهون القهر والانهزام، بالتحسر والبكاء، وشذ عن هذه القاعدة بطلا قصة " خولة" حيث لجأ إلى الفرار، وحتى في هذه الحالة فإن القرار لا يعني انتصار الحب بقدر ما يعني انهزامه أمام وطأة التقاليد.

أما بقية قصص المجموعة فتدور حول موضوعات أخرى، عالج في إحداها الحرب في تغيير سلوك الناس وفي أخرى تطرق إلى " سمو" أخلاق الفقراء وتعففهم وحبهم للإيثار والتضحية في سبيل الآخرين. وعالج في قصة ثالثة موضوع " الأدب الصادق" متمثلا في قصائد صديقة الشاعر الذي " يمتاز بمعائية الرائعة القوية، ونغمته الموسيقية العذبة، وأسلوبه السلس الذي لم يعهده قومه من قبل فأنكروه، ونظم غيره كلاما أجوف فقبلوه وصفقوا له. ومن الصعب كما هو واضح أن نستخلص من هذا الكلام الفضفاض أي تحديد لمعنى الشعر أو الأدب في مفهوم الكاتب.

وتتسم مجموعة " صاحبة الوحي" إلى جانب ما ذكرناه ببعض السمات المشتركة من الناحية الفنية نلخصها فيما يلي:

  1. الأسلوب الرومانسي في لغة السرد ولا سيما في القصص العاطفية التي تشكل الأغلبية كما أشرنا، مثل قوله في القصة الأولى على لسان البطل " إن التي أتحدث عنها ملاك فر من سمائه إلى عالمنا الأرضي، إنه المثل الأعلى للجمال، منه خلقت، وله بعثت، وبه فتنت وأسعدت وأشقيت الخ..."
  2. طريقة عرض الأحداث حيث يدخل الكاتب نفسه طرفا في القصة ويقوم بدور المستمع والمعلق على الأحداث التي يرويها له صديق يكون عادة هو البطل والرواية في آن واحد.
  3. تسلسل الحدث في القصة على الطريقة التقليدية، المعروفة التي تتضمن بداية ووسطا ونهاية – والنهاية في بعض القصص متشابهة بشكل ملفت للنظر حتى على مستوى اللغة والكلمات التي يستعملها الكاتب مثل قوله " وكان شارد الفكر، مكفهر الوجه، كسته مسحة من الكآبة والحزن، يرسل الزفرات الحارة إلخ..." وهي لغة تؤكد الأسلوب الرومانسي الذي أشرنا إليه.
  4. حالة البكاء من لوعة الحب وتباريح الهوى التي تتكرر لدى أبطاله، وهي حالة معروفة أيضا في الأدب الرومانسي عموما

نماذج بشرية تطور في النظرة والمعالجة:

في مجموعته الثانية " نماذج بشرية" يميل الكاتب نحو الواقعية، سواء في الأسلوب أو في المضامين دون أن يتخلى تماما عن رومانسيته الحالمة. ويؤكد على خطه الواقعي الجديد في مستهل مجموعته حين يقول"... ثم إني لم أعمد في عرض هذه النماذج إلى الخيال فاستخدمه في التنميق والتزويق، أو إلى التحليل النفساني فأسخره لإثبات فكرة أو دحض أخرى، أجل إني لم ألجأ إلى ذلك وإنما التجأت إلى المجتمع، وانتزعت من مختلف طبقاته نماذج عشت مع بعضها، وسمعت عن بعضها، نماذج حية أقدمها للقارئ لعله يتوصل بها إلى تفهم بعض طباع مجتمعه، فيلمس أنبل نفس في أحقر شخصية، ويلمس الإيمان القوي في قلب الرجل الضال، والزيغ والإلحاد تحت عمامة رجل الشرع".

ونلاحظ في هذه الفقرة الطويلة بروز نزعة الكاتب التوجيهية أو التعليمية مرة أخرى حيث يهدف إلى إفهام القارئ طباع مجتمعه. كما نلاحظ أيضا ان الكاتب لا يقصد بالأخذ من الواقع تصوير شكله الظاهري السطحي، وإنما يقصد النفاذ إلى أعماقه وكشف خباياه، دون الانخداع بالمظاهر الخارجية. وتؤكد قصصه هذا المفهوم بطريقة عملية بالشيخ زروق في القصة الأولى يبدو في مظهره الخارجي رجلا تقيا، يحافظ على صلواته ويكثر من الذكر والتسبيح ويطيل في الركوع والسجود ولكنه في حقيقته رجل زنديق يتاجر بالدين ويعقد الصفقات لحرمان الورثة من حقهم الشرعي.

ويقف في صف الشيخ زروق " سيدي الحاج" في القصة التي تحمل هذا العنوان، وإن قصر عن الأول في المكر والدهاء فإنه لا يختلف عنه في اتخاذ الدين لباسا يخدع به الناس، فيذهب إلى البقاع المقدسة، لا إيمانا منه وتقوى ولكن ليشتري بذلك لقب الحاج. ويخفي به جهله ويكسب به الوجاهة والاحترام ثم بعد ذلك لا يهمه أن يحذف صلاة العشاء لطولها، أو يبدأ الوضوء من القدمين.

وعلى النقيض من هاتين الشخصيتين نجد " عائشة" التي سبقت إلى الرذيلة واضطرت إلى العيش في حمأتها مرغمة تتعلق بمبادئ سامية وتكافح بإرادة صلبة وإيمان قوي من أجل تحرير البلاد من يد المحتلين، وتحرير نفسها من الوضعية المزرية التي كانت عليها. وقد نجحت في تحرير نفسها على الأقل بفضل المبادئ التي اعتنقتها. وبنفس الروح نراها في قصة " السكير" وإن كان لا يمتلك إرادة عائشة وقوة تصميمها.

وعندما عاد حوحو إلى معالجة موضوع العلاقات العاطفية ووضعية المرأة التي كانت تشكل أبرز اهتماماته في المجموعة الأولى، فإنه عاد بفكر جديد أكثر جرأة وأكثر عمقا، فلم يقف عند حدود تصوير التقاليد التي تقف في وجه المحبين وإنما تجاوز ذلك إلى التنديد صراحة بتلك التقاليد والدعوة لتحرير المرأة من ظلام الجهل وأغلال العبودية، فهو يقول مثلا في بداية قصته " عائشة" وبشكل تقريري مباشر " عائشة امرأة ككل النساء الجزائريات، واحدة من آلاف النساء اللائي يموج بهن المجتمع الجزائري المظلم... لا تعرف عن نفسها إلا أنها عورة يستحي ذووها من ذكر اسمها واسم والدتها وعمتها، كثيرا ما سمعت والدها يتحدث مع جاره فيقول ( عبادي حاشاك) يقصد جميع نساء الأسرة فيتعذر عن ذكر أسمائهن كما يتعذر بلفظ قذر أمام شخص محترم."

وهذا الكلام يعد في وقته الذي قيل فيه شديد الجرأة وخروجها عن الحدود التي يمكن أن يسمح بها الشيوخ الذين كانوا يقودون الرأي العام آنذاك، لا سيما أن الكلام يتعلق بمومس، ولعله الكاتب الجزائري الأول الذي يتطرق إلى موضوع الدعارة بشكل مباشر، ويعالجه بشجاعة. إنه يقدم قصة عائشة في شكل مأساة تهون بجانبها دموع المحبين وحرمانهم من اكتمال سعادتهم كما هو الحال في قصص " صاحبة الوحي"، فعائشة كانت ضحية أحد الشبان الذي زين لها الهرب معه من الريف إلى المدينة، ثم تخلى عنها فتحولت مضطرة إلى مومس تنتقل بين المواخير، وكان سبب غدرها كما نفهم من القصة جهلها بالحياة وعدم إعدادها لها، وأميتها وخلو يدها من أية حرفة تمكنها من العيش الكريم والنهوض من كبوتها بعد أن وقعت في الخطأ، فهي لا تملك أي سلاح يحميها أو يخفف من وطأة الأحداث عليها.

وعلى العموم، فقد كان الكاتب جريئا وواضحا في هذه المجموعة على مستوى المضامين كما كانت موضوعاته أكثر تنوعا، وقد صارت العبارة لديه أكثر دقة وأميل إلى الإيجاز، كما صارت ملامح الشخصيات مرسومة بعناية حتى وإن ظل التصوير الداخلي لها ضعيفا. وهناك ميزة برزت في هذه المجموعة أكثر من المجموعة الأولى وهي روح السخرية لدى الكاتب والتصوير الكاريكاتوري المضحك.

إن قصص " نماذج بشرية" بعد بحق تطورا هاما لدى أحمد رضا حوحو، كما تعد تطورا معتبرا في القصة الجزائرية ككل سواء على مستوى الشكل أو المضمون.

 

الولاية