تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

آسيا جبار

الصورة
آسيا جبار

آسيا جبار ( 1936 – 2015)، أديبة و مثقفة.

اسمها الحقيقي فاطمة الزهراء امالاين.

ولدت آسيا جبار في 30 جوان 1936 بمدينة شرشال بتيبازة من عائلة بورجوازية، و قضت 

طفولتها والسنوات الاولى من الدراسة بمدينة موزاية بالبليدة و زاولت دراستها الثانوية  بباريس في 1954 وعادت بعد الاستقلال لتتابع دراستها بجامعة الجزائر.

تعد آسيا جبار احدى اكبر الروائيين الجزائريين باللغة الفرنسية فنت عمرها في خدمة الادب الجزائري و من خلاله قضايا المراة التي حملت اشجانها و طموحاتها بين اوراق كتاباتها على كثرتها و تنوعها.

لم تتوقف اسيا جبار ابنة المدينة الساحلية الاثرية شرشال عند الكتابة لايصال صوت نساء جبل شنوة و كل النساء الجزائريات بل اقتحمت من اجلهن عالم السينما الساحر حيث اخرجت اول فيلم لها بعنوان "نوبة نساء جبل شنوة" في اواخر السبعينات والذي كشف ايضا عن ميلاد سينمائية كبيرة .

عرفت الكاتبة اسيا جبار التي اهتمت ايضا بدراسة التاريخ بغزارة انتاجها الادبي الذي بدأته في سن العشرين بصدور اول روايتها "العطش" و" القلقون " في 1957  حيث كانت اعمالها تتسم بالصدق والحس المرهف.

كما كان تاثير اهتمامها بالتاريخ بارزا في الكثير من روايتها مثل "نساء العاصمة في شققهن"و "ليالي ستربورغ " و"اطفال العالم الجديد" كما انها لم تكن رغم غربتها بعيدة عن ما يجري في الجزائر فقد كتبت عن الجزائرالمستعمرة و الجزائرالمحاربة و جزائر الاستقلال كما كتبت ايضا عن العشرية السوداء .

فقد كانت اسيا جبار وهي اول اديبة عربية و افريقية تدخل الاكاديمية الفرنسية (2005) مبدعة  تختزل لوحدها كل انواع الابداع الادبي والمرئي فهي روائية و شاعرة و سينمائية و مسرحية ومناضلة من اجل القيم الانسانية عبر العالم فكانت حياتها رحلة طويلة في بحث متواصل عن طرق و مسارات جديدة للتعبير.   

عرفت اسيا جبارخلال تعاملها مع الكتابة لاكثر من خمسين سنة حققت خلالها عدد كبير من الاعمال الادبية و كانت اخر روايتها -" Nulle part dans la maison de mon pere"في 2007 -  عدة تكريمات  كما نالت جوائز كثيرة منها الجائزة الدولية  لبالمي (ايطاليا)سنة 1998 و جائزة السلم للمكتبات الالمانية بفرنكفورت في عام 2000  والجائزة الدولية بابلو نيرودا بايطاليا في 2005  و نال فيلمها الشهير"نوبة نساء جبل شنوة" جائزة النقد الدولية في مهرجان البندقية الدولي لعام 1979 .

وقد تم تداول اسم اسيا جبارعدة مرات للحصول على جائزة نوبل كانت اخرها في 2014. 

مع كل هذه التكريمات والجوائز والتألق فاسيا جبار لم تحظ بالتكريم الذي تستحقه في بلادها.

وتبقى اسيا جبارهذه القامة الشامخة التي رغم اسفارها و انتقالاتها بين العواصم و المدن العالمية بقيت متشبثة بجبل شنوة محتفظة بجزائريتها الى آخر نفس حيث طلبت كآخر وصية قبل الالتحاق بالرفيق الاعلى ان يعود جثمانها ليوارى التراب في مسقط راسها مدينة شرشال.

توفيت آسيا جبار في 07 فيفري 2015 بباريس عن عمر يناهز 79 سنة.

 

الولاية